|
جمعية إدرفين للثقافة والفن بأكَادير بيـان إستنـكاري إلى الشعب الأمازيغي عامة والحركة الأمازيغية خاصة. على إثر التصريحات التي أدلى بها مدير جريدة الأسبوع الصحفي في إطار عموده "الحقيقة الضائعة"، تحث عنوان: "أيها الفينيقيون الجدد... أتركوا الفتنة نائمة" (عدد 26 يناير 2007)، نعلن للرأي العام الأمازيغي الوطني والدولي أن هذا النوع من التصريحات الخطيرة تهدد السلم السياسي في المغرب وتستهدف في العمق إذكاء نار الفتنة بين المغاربة وتجر وطننا المحبوب إلى غياهب الفتن والحروب الدامية من منطلق إشعال فتيل الحرب الأهلية والعنصرية. كما تستهدف النيل من العمق الحضاري الأمازيغي العريق للمغرب الذي أثبت التاريخ على مر العصور أنه في غاية التسامح والإنسانية والتعايش مع الآخر المختلف مهما كانت ثقافته وحضارته، عكس الإيديولوجية البعثية والقومجية الإرهابية التي ما فتئ بعض أشباه الصحفيين الترويج لها في عمق المغرب ممارسين بذلك تجارة رابحة ولكن على حساب العمق الاستراتيجي للمغرب ومصالحه الحيوية. إن الهجوم على الرموز الأمازيغية وتنظيمات إمازيغن تأتي في ظرفية سياسية وطنيا وعالميا حساسة جدا ومنها على الخصوص الحرب الأهلية في العراق ولبنان... زيادة على المنعطف الذي وصلت إليه الحركة الأمازيغية اليوم وإقبالها على تدشين الانتقال الفعلي إلى العمل السياسي المباشر مما يخلخل المعادلة السياسية القائمة على التعاقد السياسي بين الحركة اللاوطنية والمخزن سنة 1944. فكما لا يخفى على أحد، إن الحركة الأمازيغية السباقة إلى المناداة إلى بناء مغرب حر ديمقراطي متعدد حاضن لكل أبنائه وبناته ولم يسبق لها على امتداد تاريخ عملها أن نادت بإقصاء أي كان وواجهت الخطابات الإقصائية ذات طابع الأحادية. ولكن دوي النوايا السيئة ما فتئوا يستفزون مشاعر الملايين من الأمازيغ في المغرب، فمنطق صاحب المقال الذي تبنى أرقام مندوبية التخطيط التي جعلت من الأمازيغ أقلية في المغرب يوحي أنه يريد تسليط الأغلبية العربية حسب زعمه ضد الأقلية. إن الهجوم على الحرف الأمازيغي التاريخي العريق الذي بمقتضاه دخل الشعب الأمازيغي إلى دائرة الشعوب المتحضرة عكس الشعوب الأخرى التي استعارت حروف كتابتها، يشكل في الحقيقة هجوما على الحضارة المغربية العريقة التي تعتبر إرثا لجميع المغاربة قاطبة كما أنه يشكل معارضة حقيقية للمشاريع الحضارية الكبرى في المغرب. بناء على ما سبقت الإشارة إليه نعلن نحن جمعية إدرفين بأكادير إلى الرأي العام الوطني والدولي ما يلي: 1- التعبئة الشاملة ضد البعثيين والصداميين الجدد الذين يستهدفون النيل من وحدة المغاربة وإشعال نار الفتنة بينهم. 2- دعوة كل القوى الحية في المغرب والعالم إلى إدانة ترهات وهرطقات مدير جريدة الأسبوع الصحفي.. 3- مطالبتنا الدولة المغربية بتغيير برامج التعليم والإعلام بالشكل الذي يعيد الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغيتين. 4- مطالبة الوزارة الأولى والعدل منع جريدة الأسبوع الصحفي ومحاكمة مديرها بسبب تصريحاته التي تهدد وحدة المغرب وأمنه والتي تستهدف النيل من مقدسات الشعب الأمازيغي. علاوة على أن هذا الشخص يسب بشكل مستمر أفراد الشعب المغربي ويستفز العمل الأمازيغي ويتاجر في أعراض الناس. 5- توفير كل الضمانات السياسية لإنجاح مشروع تدريس اللغة الأمازيغية. 6- إدانة الفكر الإطلاقي القومجي العروبي الاستئصالي وصرف المغرب عن مشاكل الشرق الأوسط والتوجه نحو أوروبا كمنبع للحضارة والقيم الإنسانية الراسخة. 7- إدانة التشكيك في الأصل التاريخي للمغاربة وتقزيم وتزوير تاريخهم العريق. (جمعية إدرفين للثقافة والفن أكَادير)
|
|