|
استحالة
تقعيد اللغة
الأمازيغية
الموحدة
بحروف
غيرلاتينية بقلم:
لحبيب فؤاد (الرباط) في
البداية،
لابد من رفع
الإلتباس بين
ما يصطلح
عليه بـ "التدوين
الصوتي
للهجات" وبين
الكتابة
الإملائية
للغة
الأمازيغية: لقد
كان من
الضروري
اثناء بداية
تدوين
اللهجات
استعمال
الحروف
الصوتية التي
تعتمد حرفا
خاصا لكل صوت
معين،
واستخدمت
لهذا الغرض
ثلاثة حروف:
تيفيناغ
والحروف
العربية
والحروف
اللاتينو-إغريقية.
وكان القصد
من ذلك هو
التدوين فقط،
وليس تدريس
اللغة
الأمازيغية
في المدرسة
بطريقة
التدوين
الصوتي. أما
الآن، فلا
أظن مطلقا
أنه بالإمكان
تدريس
اللهجات
المحلية بهذه
الطريقة، لأن
الأمازيغيين
يتطلعون
لتدريس لغة
أمازيغية
موحدة
ومقعدة،
مكتوبة
بطريقة علمية
إملائية
منسجمة مع
مبادئ النحو
العام الذي
يميز اللغات
المكتوبة،
وهو ما يسمى
بالكتابة
الإملائية
والتي تتميز
بإختلاف
نطق بعض
الحروف حسب
موقعها في
الكلمة، وليس
كل حرف يكتب
ينطق، ولا كل
ما ينطق يكتب...
وهو المعروف
في جميع
اللغات التي
فعلا تكتب،
ولهذا وجدت
المدرسة
والمدرس
لتعيلم قواعد
الكتابة
والقراءة... لكن،
هذه الكتابة
الاملائية لا
يمكن إنجازها
إلا باعتماد
الحروف
الكونية
المعروفة
بالنظام
الابجدي-الرقمي،
أو ما يسمى
بالحروف
اللاتينية. ولتوضيح
ذلك، لابد من
الإشارة إلى
بعض الأمثلة: إن
مشكل
الاختلاف في
نطق الأصوات
من لهجة إلى
أخرى لا يمكن
تجاوزه في
الكتابة
الإملائية
إلا باستعمال
الحروف
القابلة لدمج
بعضها في
الأخرى لخلق
حرف جديد
يؤدي الصوت
أو الأصوات
المرغوب فيها.
وهذا مستحيل
تحقيقه بغير
الحروف
الاتينية.
مثال: [acal]
/ [akal] = ackal [adar]
/ [atar] = adtar ck
- dt
- gh - sh
- sch
- dz - dj
- zs
... من
جهة أخرى، لا
يمكن أن
نتصور
إمكانية
كتابة اللغة
الأمازيغية
الموحدة
بحروف تفتقر
للحركات
البسيطة (a -
u - i - o) والحركات
السالبة (e -
ee) والحركات
المدمجة (ae -
au - oe - ue - ou) والحركات
المتغيرة ü, ê, ë, è, نوكلها
حركات ضرورية
لتفادي
اختلاف النطق
من لهجة إلى
أخرى و
لتفادي
الإخلال
بالجدع
الاصلي
للكلمات
إثناء
تحويلها
أوالافعال
أثناء صرفها،
مثال: [talawin]
/ [taliwin] = talaewen [ay]
/ [iy] = [aey] [azsur]
/ [azsar] = azsuer / izsueren azref
/ izerfenameddakeel azsekka
/ izsekنewen agheroem
/ ighëroemen من
جهة أخرى، لا
يمكن كتابة
اللغة
الأمازيغية
الموحدة
الخاضعة
لقواعد
إملائية
علمية بحروف
تفتقر لأبسط
أدوات
الكتابة
كعلامة
الابوستروف
مثلا
الضرورية
لتعويض
اختفاء حرف
معين أو عند
التقاء
حركتين
لكلمتين
متتاليتين...
ولا يمكن
تصور كتابة
الأمازيغية
بحروف تفتقد
للحروف
الكبيرة
والصغيرة
(majuscules / minuscules ) الضرورية
للتمييز بين
أسماء العَلم
والصفات
والأسماء لأن
في
الأمازيغية
فرقا شاسعا
بين Tawrirt وكتابة
و .tawrirt هذه
الاعتبارات
البسيطة من
بين عشرات
الاعتبارات
الأخرى
المرتبطة
بالكتابة
الإملائية
تبين استحالة
كتابة
الأمازيغية
المقعدة
الموحدة
بحروف غير
الحروف
الاتينية. إن
اقتناء أي
شيء يكون
دائما مرتبطا
بمواصفات
معينة
يشترطها
المقتني
لاعتبارات
محددة تفرضها
طبيعة الشيء
المرغوب فيه
وظروف
استعماله.
والأمر لا
يختلف إطلاقا
عند كتابة
الأمازيغية
التي تشترط
مواصفات
معينة في
حروف
كتابتها، هذه
المواصفات لا
يستجيب لها
الحرف العربي
ولا يستجيب
لها حرف
تيفيناغ
للأسف
الشديد، زد
على ذلك
المعيقات
التقنية
والتكنولوجية
المرتبطة
بهذه الحروف... إنه
من غير
المنطقي
محاولة فرض
حروف معينة
على
الأمازيغيين
بدعوى أنها
حروف الأخوة
أو حروف
القرابة أو
حروف الأجداد
أو حروف
الدين... ولا
يمكن كتابة
الأمازيغية
بالأحروف
العربية لكي
نكون عند حسن
ظن إخواننا
العرب.. لأن
الكتابة
العلمية للغة
الأمازيغية
المقعدة لا
يرتبط نحوها
ولا صرفها
بالعواطف
والأخوة، بل
بالعلم
ومبادئ النحو
العام الذي
يميز اللغات
المكتوبة.. إن
المرتبطين
عاطفيا مع
الحرف
الارامو-عربي
أو مع الحرف
العريق
تيفيناغ لا
يترددون أبدا
في كتابة
عناوينهم
الإليكترونية
أو عناوين
مواقعهم على
شبكة
الأنترنيت
بالحروف
الأبجدية
الرقمية
المعروفة
بالاتينية...
لأن هذه
الحروف إرث
إنساني عالمي
لا يرتبط
باستعمار ولا
بدولة معينة...
يستعمل في
جميع
المجالات
اليومية، ولا
يمكن
للأمازيغية
الاستغناء
عنه إطلاقا
لأن هذه
الحروف
فرضتها
التقنيات
الحديثة
والتيكنولوجيا
المستقبلية،
ولا يمكن
استبدالها
بحروف أخرى. في
الأخير لابد
من التذكير
بالملاحظات
المهمة
التالية: ـ
إن أكثر من 90% من
الموروث
الأدبي
المكتوب
بالأمازيغية
مدون بالحروف
الاتينية؛ ـ
إن جميع
الدراسات
اللسنية
والأطروحات
الجامعية في
المغرب
وخارجه،
والتي تناولت
موضوع
الأمازيغية
اعتمدت
ومازالت
الحرف
اللاتيني؛ ـ
إن أغلبية
الكتاب
والشعراء
باللغة
الأمازيغية
اعتمدوا
كتابة لغتهم
بالحروف
الاتينية؛ ـ
إن جميع
الجمعيات
الامازيغية،
والشبكات
والتنسيقات
الجهوية
المهتمة
بالثقافة
الأمازيغية
اعتمدت الحرف
الاتيني
وأصدرت
بيانات
وتوصيات
وعرائض
وغيرها توصي
بكتابة
وتدريس لغتهم
بالحرف
اللاتيني،
وقد عبر بيان
مكناس في
أكتوبر 2002 عن
ذلك؛. ـ
إن اللجنة
التي كلفتها
وزارة
التربية
الوطنية،
المكونة من
لسنيين
ومختصين في
علوم التربية
قد درست
موضوع كتابة
الأمازيغية
يوم 5 يونيو 2002
وأصدرت
تقريرا نشر
في الصحف
أكدت فيه
بالإجماع عن
ضرورة تدريس
الأمازيغية
بالحرف
الاتيني؛. ـ
إن
الامازيغية
تدرس في جميع
أنحاء العالم
بالابجدية
اللاتينية،
بما فيها
النيجر ومالي..
التي احتفظت
منذ القدم
بحروف
تيفيناغ. ـ
إن الكتاب
وعلماء
اللسانيات
والمختصين في
علوم التربية
والجمعيات
الأمازيغية...
قد حسموا في
نمط كتابة
لغتهم لإن
الأمر يهمهم
بالأساس ويهم
مستقبل
الثقافة
واللغة
الامازيغيتين.
لحبيب فؤاد
ـ www.tifinagh.fr.st |
|