uïïun  111, 

sayur

  2006

(Juillet  2006)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

is ïaëiq bnu ziyyad d amaziv?

Aslmd n tmazight s mani?

A tudrt

Ddunit

Menck ad urigh?

Tadelsa n tagda

Ajddig n tayri

Tilelli

Timyurin1

Nghan agh, nfst asn

Yelli

Français

L'autre Lyautey

Le complexe d'Augustin

Tamazight en perte de vitesse

Moussem de l'arganier, de la poudre aux yeux

Observations du comité pour les droits économiques

Figement lexical en rifain

Communiqué de Ayt Mraw

Ma mésaventure avec studio 2M

العربية

هل كان طارق بن زياد أمازيغيا؟

الطفل الأمازيغي والمحرقة

الحكم الديني، خطوة إلى أين؟

عندما يتجول الإرهاب على رجليه

الأمم المتحدة تحاكم الحكومة المغربية

المغرب يفشل في الامتحان الأممي

حوار مع الأستاذ بوبكر أنغير

اختفاء المعطيات العددية من بوابة المغرب

الهروب من التجريد كخلاص

الأمازيغية وأسئلة التغيير الدستوري بالمغرب

الذكرى 26 للربيع الأمازيغي

في المسألة الأمازيغية

الأنواع الشعرية في أحيدوس

بعض الأشكال التعبيرية بآيت ورياغل

الشعر الأمازيغي بالريف

رمزية الحيوان من خلال بعض الحكايات

إلى روح عادل لمرابط

الأمازيغية وأسئلة المغرب الراهن

مذكرة الحزب الديموقراطي الأمازيغي حول الدستور

مهرجان السينما الأمازيغية بورزازات

محاضرة لمحمد إبراهيم من سيوا

تلاميذ إيمي ن تانوت يصنعون الحدث

بيان تنسيقية محمد خير الدين

دعوى ضد الأستاذ إبراهيم وزيد

بيان تضامني مع الأستاذ وزيد

بيان تضامن لجمعية ابن رشد مع الأستاذ وزيد

بيان تضامن لتنسيقية خير الدين  مع الأستاذ وزيد

بلاغ جمعية أسيكل

 

 

 

الأمازيغية وأسئلة التغيير الدستوري بالمغرب
بقلم: محمد زاهد

 يشكل مطلب دسترة وترسيم الأمازيغية في دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، أهم المطالب الراهنة للحركة الأمازيغية بالمغرب. والواقع أن هذا الموضوع أصبح مطروحا بشدة على مستوى النقاش السياسي والثقافي والحقوقي الجاري حاليا، ولا سيما ما يتعلق برهانات الإصلاح السياسي والتغيير الدستوري. كما أن أهميته تكمن أساسا في كون الاستجابة لهذا المطلب، تعد إحدى أوجه إقرار وإحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والمدنية للمواطن المغربي.
وإذا كان النقاش الدستوري بالمغرب في الوقت الراهن يطرح أسئلة عديدة ويثير إشكالات كبرى على مستوى رهانات وضع ترسانة قانونية ومؤسساتية ديمقراطية، فإن أهم هذه الأسئلة تتعلق بتحدي الانتقال من “الدستور المخزني” إلى “الدستور الديمقراطي”، تحتل فيه الأمازيغية، كمنظومة شاملة، موقعها الملائم والطبيعي.
بجانب ذلك، فالحاجة ما زالت قائمة بشأن حتمية إصلاح سياسي جذري وعميق يؤهل الممارسة السياسية والحزبية بالمغرب خارج نطاق السلوكات والقيم السائدة، والتي تفقد الفعل السياسي كل مقوماته ومصداقيته، حتى يتم بذلك تجاوز حالة المنظومة الحزبية الفاسدة والنسق السياسي بمختلف ثوابته، كأبرز العناصر التي تعكس خلفيات ومنطلقات إقصاء الأمازيغية عن جميع المجالات المجتمعية.
وإذا كان المغرب عازما حقا على دخول غمار مرحلة “الانتقال الديمقراطي” بكل مقتضياتها، فإن أهم مدخل يكمن في مصالحته مع ذاته ورد الاعتبار لكل مقوماته الحضارية والثقافية والهوياتية والتأسيس لمجتمع التعدد والتنوع والتعايش.
1- السياق:
لقد أصبح من المفروض في ظل هذا الوضع الراهن الذي يجتازه المغرب، والمتسم بتعاقب الأحداث السياسية ووجود بعض التحولات المؤطَّرة (بفتح الطاء) بشعارات فضفاضة، الحسم في اتجاه القطع النهائي مع المرحلة السابقة بكل مظاهرها واختلالاتها وانتهاكاتها، والتأسيس الفعلي لمرحلة جديدة على أسس جوهرية ومداخل شاملة كمقومات صلبة لنجاحها وكعناصر ثابتة لبناء وتوطيد دعائم الديمقراطية والمواطنة.
ومن أبرز الشروط المركزية التي تشكل أهم لبنة في مسلسل البناء الديمقراطي، صياغة وثيقة دستورية تقوم على مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة وصيانة حقوق الإنسان وفق مقتضيات المواثيق الدولية، وكذا إعادة النظر في آليات وأطراف التعاقد الدستوري والسياسي بالمغرب. علاوة على ضرورة أن يعكس هذا الدستور المفترض التركيبة المجتمعية ويضمن التعدد والتعايش من داخل النسيج المجتمعي المغربي وتكريس خيار الحداثة ومبدأ سيادة الشعب وفلسفة الحقوق والواجبات ورهان الديمقراطية الشاملة في جميع مستوياتها.
ومن جانب آخر، فإن الحديث عن “الانتقال الديمقراطي” لن يستقيم ما لم يحقق المغرب، أولا وقبل كل شيء، شرط الدستور الديمقراطي كعنصر وشرط حاسم من بين الشروط والمداخل الفعلية التي تؤسس لفعل القطيعة مع الماضي وبداية عهد جديد على مستوى آليات الحكم وتدبير الشأن العام، مثلما هو الشأن لما تجسد مع دستور 1978 بإسبانيا مثلا، كأحد المداخل نحو الانتقال الديمقراطي بهذا البلد بعد سقوط العهد الفرانكوي وإعلان القطيعة مع المرحلة الدكتاتورية.
ومن بين القضايا المطروحة على أجندة التغيير الدستوري المقبل بالمغرب، مطلب دسترة وترسيم الأمازيغية كجانب أساسي من جوانب الحماية القانونية لها في جميع أبعادها من داخل أسمى قانون بالبلاد، وكأساس لبناء دولة وطنية ذات أسس ومقومات حضارية وبأبعاد كونية، وليس نموذج الدولة الوطنية العرقية والمركزية على مقاسات الدول المشرقية ومنظوماتها القانونية من جهة، وكذا على مقاسات الدولة اليعقوبية الفرنسية ومنظوماتها المؤسساتية من جهة أخرى.
لقد بلورت الحركة الأمازيغية تصورا واضحا وشاملا بخصوص الإشكال الدستوري بالمغرب وطرحت العديد من القضايا التي تتصل بهذا الشق كإغناء وإسهام في النقاش الدائر حاليا، ووعيا منها بأهمية دسترة الأمازيغية كشرط لكل دستور ديمقراطي وكمطلب جوهري خارج دائرة موازين القوى السياسية والاجتماعية، خصوصا وأن المعادلة الدستورية مدخل مهم وضمانة لمجتمع ودولة عصرية وحداثية.
أما من جانب القنوات الحزبية والآليات التقليدية، فلم يعد الرهان عليها قائما على اعتبار أن سقف المطالب التي ترفعها الهيآت الحزبية في شكل مذكرات إلى الملك، لا تتجاوز حدود بعض المطالب المتعلقة بالشأن التنفيذي والتشريعي. أما الأمازيغية فهي تظل دائما خارج المفكر فيه ولا يتم استحضارها إلا مع مجيء المواسم الانتخابية واستعمالها كورقة رابحة فقط.
2 – المطالب
لقد كرست الدساتير التي تعاقبت على المغرب، منذ دستور 7 دجنبر 1962، على الأقل بعد الاستقلال الشكلي، وصولا إلى دستور 13 شتنبر 1996، خيار هوية عربية جاهزة وخالصة للأمازيغ، في مقابل ما تعرضت له الأمازيغية من تهميش ممنهج عن طريق القرار السياسي الاستبعادي، ووفق منطلقات تاريخية وخلفيات سياسية واعتبارات إيديولوجية معنية. لذلك، كان من الطبيعي أن تتأسس بعد عقود من ذلك، المطالب الأمازيغية على مستوى الشق الدستوري عبر مسلسل امتد منذ بداية التسعينات وجسده أساسا:
ـ ميثاق أكادير سنة 1991.
ـ بيانات الجمعيات الأمازيغية والمذكرات المدفوعة إلى القصر الملكي (22 يوليوز 1996، تصريح فاتح شتنبر 1996...).
ـ البيان الأمازيغي سنة 2000 وبيانات الحركة الثقافية الأمازيغية.
ـ وثيقة المطالب الأمازيغية بشأن التعديلات الدستورية وميثاق الجمعيات الأمازيغية بالريف حول الدسترة سنة 2004.
لقد كان ما تضمنته هذه الوثائق والمذكرات بمثابة أرضية الحركة الأمازيغية بشأن تصورها للمسألة الدستورية، كأساس لتوفير الحماية القانونية ومصالحة المغرب مع أمازيغيته وذاته، وتمكينها من سلطة القرار وقوة الإلزام والتفعيل.
إن شرط الدستور الديمقراطي لا يتأسس إلا بمنح “الحقوق والحريات للأفراد والجماعات” على غرار الدساتير الأخرى التي تضمن في عدة مواد وفصول هذه الحقوق والحريات بالبلدان ذات التعدد اللغوي والثقافي مثل إسبانيا، بلجيكا وسويسرا...، ذلك أن الحقوق اللغوية والثقافية والهوياتية من عوامل التغيير الاجتماعي والبناء الاقتصادي والاستقرار السياسي. ومن هنا تتجلى أهمية ترسيم الأمازيغية على هذه الأصعدة ضمن صك دستوري يعكس مبادئ المساواة والمواطنة والعدالة. أما على مستوى تحديد المطالب الديمقراطية للحركة الأمازيغية بخصوص التعديلات الدستورية بالمغرب، فيمكن رصدها عبر الحديث عن دسترة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية كأهم مظاهر رد الاعتبار وتوفير الحماية القانونية للأمازيغية في دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، وكذا التنصيص داخل مواد هذا الدستور على الهوية الأمازيغية، والانتماء الجغرافي الإفريقي، والحضاري المتوسطي للمغرب، كأبعاد يمكن أن تحدد علاقات الانتماء والارتباط العمودي والأفقي للمغاربة بعيدا عن كل مظاهر الانتماء “العرقي” الذي لم تكن تبعاته إلا خطرا في خطر.
علاوة على التنصيص الدستوري على الحقوق اللغوية والهوياتية للمغاربة ضمن نص الدستور الديمقراطي، هناك مطالب أخرى تحتل أهميتها على صعيد رد الاعتبار لهذه المقومات الحضارية والتاريخية وأبرزها ما يتعلق بسمو المواثيق الدولية وإقرار القوانين الأمازيغية (الأعراف = إزرفان) كمصدر أساسي من مصادر التشريع المغربي مع ضرورة الفصل بين معطى الهوية كثابت ومعطى الدين كمتغير، والكف عن مصادرة المعالم الثقافية والهوياتية للشعب المغربي وتحطيم إرثه الوطني، كعناصر نحو تحصين الذات ومواجهة ـ التصدي للأفكار والمخططات الهدامة من خارج تربة المجتمع المغربي بعيدا عن كل أشكال الانغلاق.
وإذا كان تغييب الحقوق الثقافية والمدنية والحريات الفردية والجماعية من نص الدستور المغربي أمرا واقعا، فقد كان من تبعات ونتائج ذلك، انعكاسات ذات تمظهرات سياسية واجتماعية واقتصادية، تجلت مثلا في صورة الدولة المركزية اليعقوبية وفق شرعية ـ ثوابت خارج نطاق مقتضيات الدولة الديمقراطية والحداثية. ومن هنا رأت الحركة الأمازيغية تضمين مطالبها الدستورية ضرورة إقرار النظام الفيدرالي وخيار “دولة الجهات” ضمن المتن الدستوري بالمغرب كمستوى من دمقرطة آليات وأنظمة التدبير والتسيير الذي يضمن التنمية المتوازنة وتكافؤ الفرص بين الجهات والمناطق التي راحت ضحية المقاربات التي تقوم على سياسة التهميش والإقصاء السياسي والعقاب الاجتماعي والحصار الاقتصادي، لا سيما المناطق الأمازيغوفونية التي تقترن بما يعرف بــ”المغرب النافع” و”المغرب المنتفع به”.
ومن جملة المطالب التي يمكن أن تؤسس لدستور ديمقراطي على مستوى المضمون، مطلب التنصيص وإقرار مبدأ العلمانية كآلية لتدبير التعدد وصيانة التعايش وضمان الاختلاف والتنوع ووضع حد لاستغلال الدين وفصله عن السياسة، وكذا كحماية لحقوق الأقليات الدينية وحرية ممارسة المعتقد.
واعتبارا لأهمية التغيير الدستوري والإصلاح السياسي في عملية “الانتقال الديمقراطي” المفترض، فقد طرحت الحركة الأمازيغية بجانب المطالب السابقة الذكر، مطالب أخرى تشكل الأرضية المطلبية لقوى حقوقية وسياسية أخرى، مثل فصل السلط وتعزيز صلاحيات المؤسسات التنفيذية والتشريعية وإصلاح القضاء ومراجعة العديد من الفصول الأخرى (الفصل 19، 24 و35...) بما يضمن مبدأ ديمقراطية الدستور وسيادة الشعب وخيار المواطنة وحقوق الإنسان والمساواة.
3 – الآليات
لقد كرست الدساتير المغربية وضعية الاختلالات الكبرى التي ظل يعاني منها المغرب على جميع المستويات وكانت نتائجها كارثية. وإذا كان الدستور الديمقراطي رافدا من روافد تجاوز هذه الوضعية المختلة التي تتسم بالعديد من المظاهر السلبية، فقد أصبح من المفروض في هذه الظرفية فتح ورش التغيير الدستوري كمدخل لكل توافق وطني حقيقي ومتوازن وفق أرضية معينة تتضمن جميع المطالب الدستورية في صيغة “الميثاق الدستوري” بين كل الفرقاء الديمقراطيين كتصور متفق عليه وكجانب من جوانب التقاليد الدستورية التي ينبغي أن يراكم فيها المغرب الشيء الكثير. إضافة إلى انتخاب مؤسسة وطنية لصياغة مشروع الدستور الذي سيعرض على أنظار الشعب قصد التصويت عليه كأساس لكل توافق سياسي وتعاقد دستوري خارج أطروحة “التقليدانية”، بدل الصراع السياسي كما كان يحدث في السابق. أما من جانب آخر، فمفروض على النخبة السياسية والحزبية والمثقفة بالمغرب، العمل على إغناء تصورها على مستوى الشق الدستوري أمام غياب ثقافة دستورية وازنة، وأن تعمل جميع الأطراف على صياغة وبلورة دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا.
خاتمة
يطرح موضوع الأمازيغية وأسئلة التغيير الدستوري بالمغرب عدة قضايا وإشكالات يتعلق أهمها برهان دسترة وترسيم المطالب الديمقراطية والحقوق اللغوية والثقافية والهوياتية كأساس لرد الاعتبار ومصالحة المغرب مع أمازيغيته، وكمدخل لكل دستور ديمقراطي؛ إذ أن لا ديمقراطية بدون أمازيغية. ومن هنا تتجلى أهمية هذه المطالب الأمازيغية وضرورة منحها حماية قانونية داخل أسمى قانون بالبلاد لتحقيق المساواة والمواطنة والعدالة ودولة الحقوق والحريات وبناء مجتمع ودولة بمقدورهما مواجهة التحديات المفروضة على المغرب والرهانات المطروحة عليه.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.

Free Web Hosting