Uttvun 67, 

Yemrayûr 2002

(Novembre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Man imal ghar tmazight awarni 27 tzayûr?

Imesullal n 27 ctenbir

Uregh n umeghradv

Cek d abrid i xef ggûregh

I yman n Tifsa

Arraz n tsekla tamazight

Addad n tmesmunin n wanzvul xef usekkil

Français

Réponse à la fondation BMCE

Entretien avec le vice-président du CMA

Tamazight entre le marteau et l'enclume

Pour un "Nuremberg contre l'intégrisme"

Tawiza

العربية

أي مستقبل للأمازيغية بعد 27 شتمبر؟

انتخابات 2002 التشريعية

اكتشافات أمازيغية

عن تامازيغت وسيدنا آدم

كتابة الأمازيغية بين تيفيناغ والحرف اللاتيني

النضال الأمازيغي خيار إستراتيجي

حول الاسم المشتق في الأمازيغية

من هو الأجنبي؟

بين أقلعي وجريدة التجديد لغاية تشويه الأمازيغية

بيان مكناس حول الحرف

العالم الأمازيغي

لماذا الإصرار على تدمير حاسوب تاويزا؟

 

عن تامازيغت وسيدنا آدم (الجزء الرابع والأخير)

بقلم: بوغانم خالد (آيث يطّف، الحسيمة)

ـ Iteoqar i Nuh: وهم مسكوك Figement، تداوله في الريف ما زال على نطاق واسع. ومعناه أن الشخص المتحدث عنه، عمره طويل جدا/معمر كبير.

ما يهمنا من ذكر هذا التعبير الأمازيغي أن الأمازيغ ليست بخافية عليهم قصة سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام. وإن كنا لا ندري متى تعرّف الإنسان الأمازيغي عن كلمة Nuh، أفي الفترة التي اعتنق فيها الدين الإسلامي أم قبله بكثير، فإنه لنا الحق بالتساؤل بأن قوم نوح ـ الكافرين به والمؤمنين ـ هم الأمازيغ أنفسهم. وبقدرة إلهية أمر الله نوحا أن يركب سفينة المؤمنين به، ويدع الكافرين يسلط عليهم الطوفان. وبالفعل ـ حسب القرآن الكريم ـ فقد قام سيدنا نوح بما أمر به. فكان مصير الكافرين أن لقوا مصرعهم، بينما تمكن هو ومن آمن به من النجاة. يقول سبحانه وتعالى: "فنجيناه ومن معه في الفلك، وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا" (سورة يونس، الآية 73). ومن هؤلاء الذين جعلهم الله خلائف قوم عاد وقوم ثمود الذين تحدث عنهم القرآن الكريم.

ومن القرائن التي تدعم ما ذهبنا إليه، ذكر القرآن لكلمة "الفلك" التي احتفظ بها كما كانت تتداول عند أبناء مازغ. ومعلوم أن القرآن الكريم، لحكمة إلهية، أورد العديد من الكلمات الغير العربية/العجمية، كـ: جهنم ـ إبريق...

الفلك، وهي اسم سفينة نوح، أخذت من Taflukt/Tafkuyt، التي تعني في اللغة الأمازيغية = قطعة من الخشب، لوحة خشبية.. ومنها Fluka التي كثر الحديث عنها في أوساط الشباب الأمازيغي اليائس من وطنه الأم، الذي حوله موقعو معاهدة إكس ليبان إلى ضيعة خاصة بهم.

فـTaflukt إذن ما هي إلا قطعة خشبية. وقد اعتمد الفرنسيون نفس العملية لتسمية سفينتهم. فمِن Bâton أخذوا تسمية Bateau، والاختلاف الكائن بين الكلمتين لا يتعدى طريقة الكتابة مع تحريف طفيف جدا على مستوى التصويت/النطق. ومنها أيضا كلمة Boiteux (أعرج)، لأن العكّاز Bâton هو تعويض للنقص الذي يشعر به صاحبه في رجله، وهو سنده في ممارسة عملية المشي.

والحق أن الفرنسية تشترك مع الأمازيغية في العديد من التعابير كـ: Boucher les oreilles = qqen imezzughen. وAqemmum أخذ من فعل Yeqqen، وكذلك Bouche، أخذ من فعل Boucher.

والآن، ألا يحق لنا القول بأن: Imazighen oeqren i Nuh؟؟!! بلى. ولهذا السبب، نجدهم يتذكرونه في تعابيرهم، لأن الأمازيغ لم ينكروا أبدا فضل أحد عليهم.

فالدين قديما كان سببا في خلق حياة اجتماعية متآزرة، مندمجة ومتلاحمة، عبر تجمعات حول الإله المعبود. هذه التجمعات والالتفاتات حول من اتخذوه رمزا للقوة والعظمة، مصدرا لكل خير وشر، ستكون لا محالة مثقلة بكلام معسول كله يرجو الستر، ويسأل النجاة مما قد يغضبه.. لكنه كلام ليس كباقي الكلام اليومي.. إنه كلام مميز وخاص قد يميل إلى ما يعرف اليوم بالأذكار أو الأناشيد أو الترانيم، سمّها كما شئت. لكنه مع ذلك فهو غناء ديني ارتبط أساسا بالطقوس الدينية، في زمن لم يكن فيه من وراء الغناء سوى ضبط إيقاع التراتيل التي تستظهر بشكل جماعي في أماكن خاصة بالمعبود المقدس، قبل أن يتطور هذا الغناء ليصبح في زماننا وسيلة ومن وسائل صناعة الفرجة، والترويح عن النفس.

وفي هذا السياق يمكننا وضع مقطع Lalla Buya الذي تستهل به القصيدة التقليدية بالريف. فهو مقطع قديم جدا، من المرجح أن يكون قد ارتبط أساسا بالغناء الطقسي الذي عرف به الأمازيغ في فترة سحيقة. وربما الأمازيغ هم مبتدعوه ومبتكروه. يقول أبو التاريخ (هيرودوت) أثناء حديثه عن تامازغا في كتابه Liboi Likoi: "إن الغناء الطقسي ـ فيما أرجح ـ ظهر أول ما ظهر في ليبيا. فإن نساء تلك البلاد يغنين غناء مطربا شجيا" (عم علي فهمي خشيم، المرجع السابق، ص: 379).

ولقد وقف العلماء والباحثون عند هذه الفقرة من تاريخ هيرودوت، فحاولوا التفصيل فيها. يقول روبرتسون سميث في كتباه "ديانة الساميين": "إن هذا الغناء الطقسي الليبي هو ما تطور بعد ذلك وانتقل عن طريق اليونان إلى اليهود، وعرف عند النصارى باسم الأليلوياه Alelojah، وهي تعني في الأصل "المجد للرب" أو "ليمجد الرب" (المرجع السابق، صفحة 380).

فهل هذه الأليلوياه هي نفسها Lalla Buya الأمازيغية، خاصة وأننا نعرف أن حرف B يتبادل مع W في الأمازيغية، كما في Tawurt (الباب في امازيغية الريف) التي تنقلب إلى Taburt في أمازيغية منطقة لقبايل بالجزائر؟؟

هذا محتمل جدا.. و Yallaylali، المقطع الموسيقي الذي نجده يتردد في كثير من الأغاني، في شمال إفريقيا ما هو إلا Lalla buya أو هو Alelojah نفسه.

وحتى لفظة lalla، التي أراد لها المروجون لفكرة الجنس العربي الموحد من المحيط إلى الخليج، بأن تكون عربية، والتي تدخل في تشكيل هذه المقاطع الموسيقية المذكورة، لا تخرج عن سياق ما يعرف بالغناء الطقسي. وما زالت لكلمة Lalla في الثقافة الأمازيغية قيمتها وقدسيتها التي لا ينكرها أحد منا. وللقارئ أن يقارن بين Lalla و Alelojah وكلمة "الله".

والغناء ظاهرة إنسانية يصاحبها عادة الرقص. وقد عرف الأمازيغ القدامى الرقص الجماعي، وهذه ظاهرة لافتة للنظر أيضا، إذ أن الرقص الجماعي يعتبر أكثر تعقيدا من الرقص الفردي، ويتطلب إدراكا عميقا للإيقاع ومنحى الحركة في القدم والجسد... ويتحدث هيرودوت عن رقصة ليبية مشهورة حول بحيرة تريتونيس (شط الجليد حاليا)، تنقسم فيها الفتيات إلى قسمين، يرقصن ويتقاذفن بالحجارة، ثم تتحول الحفلة إلى رقص بالخيول تدور حول البحيرة، ترتدي فيها الفتيات لباسا حربيا، صلاةً وقربى للربة "نيت (أثينا) ربة الحرب والقتال" (المرجع السابق، صفحة 282 ـ 283).

فالرقص الجماعي عند قدماء الأمازيغ، والتي لا تزال بعض من شذراته في كثير من المناطق الأمازيغية، كالأطلس، كان يمثل نوعا من التعبير عن احتفال طقسي عجيب.

وقبل الختم، لا بد من التذكير بأن الهدف الذي دفعني إلى الخوض في البحث عن أقدم الكلمات التي يحتمل أن تكون المادة الأولية والأولى المعتمدة من طرف بني آدم لممارسة عملية الكلام والتواصل اللغوي، ليس التأكيد على أن تامازغا هي النقطة المركزية التي احتوت الإنسان الأول، بل فقط رغبة مني في لفت انتباه علماء الآثار إلى الأهمية التي قد تكتسيها اللغة في البحث عن الموقع أو المواقع الأثرية الأكثر قدما في التاريخ، لأنها تصاحبه في كل أفعاله، وتحركاته وسكناته. وقد صاحبته منذ ظهور سيدنا آدم على وجه الكوكب الأرضي...

منطقة الريف على وجه الخصوص، لم يكن التفكير في العثور على موقع أثري هناك واردا لدى الجهات المسؤولة، وبالتالي لدى الأركيولوجيين. لكن ضدا على كل التخمينات، عثر أخيرا على موقع Ifri n Omar بنواحي الناظور. وقبله في سنة 1959 عن Ifri n itbiren (مغارة الحمام)، الذي يوجد على بعد كيلوميترين غرب تافوغالت (20 كلم شرق بركان). وقد وقف الأركيولوجيون على بقايا للحيوانات وأدوات مصنوعة من الحجر، تعود إلى حقبة تاريخية يتراوح عمرها بين 40 ألف و 100 ألف سنة، وعلى بقايا رفات آدمية. وحسب الدراسات التي أجريت حول الموقع، كان إنسان ذلك العصر يعيش عل الصيد، وكان يوقد نيرانا كبيرة في هذه المغارة. وكانت جثث الموتى ـ حسب نفس الدراسات ـ تدفن في طقوس خاصة، وهو ما بدفعنا إلى الاعتقاد أن ساكنة المغارة في تلك الحقبة التاريخية السحيقة جدا كانت لها معتقدات دينية معينة.

لاحظوا معي، فالدين وAndver (القبر) و Afa (النار) حاضرة عند الأمازيغ في الريف منذ ما يقرب 100 ألف سنة خلت.. ولهذا السبب كان تركيزي في دراستي على الأسماء التي غالبا ما يتم العثور عليها في أغلب البحوث الأركيولوجية كـ Afa و Andver، هذا إلى جانب Adam و Eve باعتبارهما أقدم مخلوقين آدميين (إنسانيين) ظهرا على وجه الكون.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.

Free Web Hosting